يا عماد، اتق الله في والديك، واعلم أن برهم من أعظم الأعمال التي تقرب العبد إلى الله عز وجل.
فقد أمر الله عز وجل ببر الوالدين في العديد من الآيات القرآنية، منها قوله تعالى:
-
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23]
-
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [لقمان: 15]
-
{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14]
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم ببر الوالدين، فقال:
- "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ" [متفق عليه]
وجعل بر الوالدين من حقوق الله عز وجل على عباده، فقال:
- "رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ" [إبراهيم: 41]
فبر الوالدين من أعظم الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله عز وجل، ويفوز بها برضاه ورحمته، ويدخل الجنة بشفاعتهم.
وإليك بعض الأمثلة على بر الوالدين:
- طاعتهما في غير معصية الله.
- الحرص على راحتهما.
- الإنفاق عليهما.
- التحدث إليهما بكل احترام وأدب.
- الدعاء لهما بالخير.
فإذا أردت أن تفوز برضا الله عز وجل ورحمته، وتدخل الجنة بشفاعة والديك، فعليك ببرهما والإحسان إليهما.