الجواب:
يقول أبو الأسود الدؤلي في قصيدته:
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذى السقام وذى الضنى كيما يصح به وأنت سقيم
يخاطب الشاعر في هذه الأبيات الإنسان الذي يعلم غيره ولا يعمل بما يعلم، فهو يصف الدواء للمريض، ولكن هو نفسه مريض.
التوضيح:
يشير الشاعر في هذه الأبيات إلى أهمية العمل بالعلم، وأن من يعلم غيره وينصحه، لا بد أن يكون هو نفسه قد عمل بما علمه، وإلا كان كذابًا أو مدعيًا.
ويمكن أن نوضح هذه المعنى من خلال عدة أمثلة:
- إذا كان شخص يعلم غيره كيف يحافظ على صحته، ولكن هو نفسه لا يتبع هذه النصائح، فهذا يعني أنه لا يؤمن بما يعلم، أو أنه لا يقدر على تطبيقه بنفسه.
- إذا كان شخص يعلم غيره كيف يحقق النجاح في حياته، ولكن هو نفسه لا يحقق النجاح، فهذا يعني أنه لا يعرف طريق النجاح، أو أنه غير قادر على تحقيقه بنفسه.
- إذا كان شخص يعلم غيره كيف يعيش حياة سعيدة، ولكن هو نفسه تعيس، فهذا يعني أنه لا يعرف سر السعادة، أو أنه غير قادر على تحقيقها بنفسه.
ولذلك، فإن العمل بالعلم هو أهم من مجرد العلم نفسه، فالعلم بلا عمل لا ينفع.
تطبيق المعنى على حياتنا اليومية:
يمكننا تطبيق هذا المعنى على حياتنا اليومية في عدة مجالات:
- في مجال التربية والتعليم، يجب أن يكون المعلم قدوة حسنة لطلابه، وأن يعمل بما يعلمهم.
- في مجال السياسة، يجب أن يكون السياسي صادقًا في أقواله وأفعاله، وأن يطبق ما يدعو إليه.
- في مجال التجارة، يجب أن يكون التاجر صادقًا في تعاملاته، وأن يبيع ما يعلم أنه جيد.
وهكذا، فإن العمل بالعلم هو شرط أساسي لتحقيق النجاح في أي مجال من المجالات.