الجواب على هذا السؤال يعتمد على التعريف الذي نستخدمه لكلمة "صانع". إذا كنا نعني "صانع" بالمعنى الحرفي، أي الشخص الذي يخلق شيئًا من لا شيء، فإن الإجابة هي أن الله خالق كل شيء في الكون. فهو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما، ومنهم الإنسان والحيوان والنبات. وهو الذي خلق كل شيء بحكمته وقدرته.
ولكن إذا كنا نعني "صانع" بالمعنى المجازي، أي الشخص الذي يصنع شيئًا من شيء آخر، فإن الإجابة هي أن الله صانع كل شيء في الكون، بما في ذلك الكون نفسه. فهو الذي خلق الكون من العدم، ومن ثم فهو صانع كل شيء فيه.
وبعبارة أخرى، فإن الله هو صانع كل شيء في الكون، سواء كان ذلك شيئًا ملموسًا مثل الأرض أو السماء، أو شيئًا غير ملموس مثل الخير والشر والعدل.
وفيما يلي بعض الآيات القرآنية التي تؤكد أن الله هو صانع كل شيء:
-
سورة البقرة، الآية 117: "وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ".
-
سورة آل عمران، الآية 26: "قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَهُ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا".
-
سورة الرعد، الآية 9: "وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ".
وبناءً على هذا، فإن الإجابة على سؤال "ما الله صانع؟" هي أن الله هو صانع كل شيء في الكون، سواء كان ذلك شيئًا ملموسًا أو شيئًا غير ملموس.