الجواب:
الآية الكريمة "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق" وردت في سورة الإسراء، وهي تحرم قتل الأبناء خشية الفقر. وقد كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية العار، أو خشية الفقر، فجاء الإسلام ونهى عن ذلك، وحرمه تحريماً شديداً.
والسبب في تحريم قتل الأبناء خشية الفقر هو أن الله تعالى هو الرزاق، وهو الذي يرزق الأبناء وآبائهم، وليس للإنسان أن يتخذ قراراً بقتل أحد من أولاده خشية الفقر، لأن ذلك هو الاعتداء على حق الله تعالى في الرزق.
وقد أكد الله تعالى على حرمة قتل الأبناء خشية الفقر بقوله: "إن قتلهم كان خطيئة كبيرة". وهذا يدل على أن قتل الأبناء خشية الفقر هو جريمة عظيمة، وعقوبتها في الدنيا والآخرة.
ومن أسباب حرمة قتل الأبناء خشية الفقر أيضاً أن ذلك يؤدي إلى ضياع حق الأبناء في الحياة، وإلى حرمانهم من نعمة الوجود. كما أن ذلك يؤدي إلى فساد المجتمع، وإلى انتشار الظلم والعدوان.
ولذلك، فإن على الآباء أن يحسنوا تربية أبنائهم، وأن يوفروا لهم الاحتياجات الأساسية من طعام وشراب ومأوى، وأن يحثوهم على العمل والسعي للرزق. كما يجب عليهم أن يعلموهم أن الله تعالى هو الرزاق، وأن عليهم أن يعتمدوا عليه في كل أمورهم.
وفيما يلي بعض التفسيرات الأخرى للآية الكريمة:
- يقول بعض المفسرين أن الآية الكريمة تشير إلى أن قتل الأبناء خشية الفقر هو خطيئة كبيرة، لأنها تدل على عدم الثقة بالله تعالى، وعدم اليقين بقدرته على الرزق.
- ويقول بعض المفسرين أن الآية الكريمة تشير إلى أن قتل الأبناء خشية الفقر هو مخالفة لشرع الله تعالى، لأن الله تعالى لم يأمر بقتل الأبناء، بل أمر برعايتهم وحسن تربيته.
وعلى أي حال، فإن الآية الكريمة تؤكد على حرمة قتل الأبناء خشية الفقر، وأن ذلك هو جريمة عظيمة، وعقوبتها في الدنيا والآخرة.