الإجابة المختصرة: نعم، الاجتهاد ضروري.
الإجابة التفصيلية:
الإجتهاد هو بذل الجهد والوسع في الوصول إلى الأحكام الشرعية في مسائل الحياة المتجددة. وهو واجب على كل من يتوفر فيه شروط الاجتهاد، وهي:
- العلم الشرعي: وهو معرفة الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وفهمها.
- الفهم الصحيح: وهو القدرة على فهم معاني الأدلة الشرعية ودلالتها.
- القدرة على الاستنباط: وهي القدرة على استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة الشرعية.
والإجتهاد ضروري للأسباب التالية:
- لأنه ضرورة للوصول إلى الأحكام الشرعية في مسائل الحياة المتجددة. فالشريعة الإسلامية جاءت لتنظيم حياة الإنسان في كل زمان ومكان، وبما أن الحياة تتطور باستمرار، فإن الحاجة إلى الاجتهاد لتكون الشريعة ملائمة للتطورات الجديدة أمر ضروري.
- لأنه يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية. ومن مقاصد الشريعة الإسلامية تحقيق العدل، والرحمة، والمصالح العامة، ودفع المفاسد العامة. والإجتهاد يسهم في تحقيق هذه المقاصد من خلال التوصل إلى الأحكام الشرعية التي تحقق هذه الأهداف.
- لأنه يحفظ الشريعة الإسلامية من الجمود. فالشريعة الإسلامية دين صالح لكل زمان ومكان، لكن الجمود في الاجتهاد قد يؤدي إلى جمود الشريعة الإسلامية، مما يفقدها قدرتها على مواكبة التطورات الجديدة.
وقد أجمع جمهور علماء المسلمين على وجوب الاجتهاد، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الاجتهاد، فقال: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها."
وهناك بعض الآراء التي تخالف وجوب الاجتهاد، وترى أن الاجتهاد قد أُغلق الباب فيه. لكن هذه الآراء لا تستند إلى دليل شرعي، بل هي استنباطات اجتهادية.
وخلاصة القول، فإن الاجتهاد ضروري لتطبيق الشريعة الإسلامية في كل زمان ومكان، وتحقيق مقاصدها، وحفظها من الجمود.