الجواب:
الحق من ربنا هو أن الله تعالى هو الخالق والرازق والمدبر لهذا الكون، وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو رسوله المبعوث إلى الناس كافة، وأن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
يقول الله تعالى في سورة الكهف:
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا
(سورة الكهف، الآية 29)
فهذه هي الحقيقة التي يجب على كل إنسان أن يؤمن بها، وأن يتبعها في حياته.
التفسير:
يقول الله تعالى في هذه الآية: "قل الحق من ربكم"، أي: اخبر الناس بأن الحق الذي جئت به هو من ربكم، وليس من عندي.
ثم يقول: "فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر"، أي: إن الحق قد بين لكم، فمن شاء أن يؤمن به فليؤمن، ومن شاء أن يكفر به فليكفر، فإن الله تعالى لا يُكره أحدًا على الإيمان.
ثم يقول: "إنا أعتدنا للظالمين نارًا أحاط بهم سرادقها"، أي: إنا قد أعددنا للظالمين يوم القيامة نارًا شديدة الحرارة، أحاط بها جوانبها، فلا يستطيعون الخروج منها.
ثم يقول: "وإن يستغيثوا يغاثون بماء كالمهل"، أي: وإن طلبوا النجاة من النار، فسيُغاثون بماءٍ كالصديد، يشتعل في أيديهم ووجوههم، ويذوبهم.
ثم يقول: "بئس الشراب"، أي: إن هذا الماء الذي سيُغاثون به هو شرابٌ سيءٌ، يمحق أجسادهم.
ثم يقول: "وساءت مرتتفقًا"، أي: وسيئة هي الإقامة في هذه النار.
الخلاصة:
الحق من ربنا هو أن الله تعالى هو الخالق والرازق والمدبر لهذا الكون، وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو رسوله المبعوث إلى الناس كافة، وأن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
فمن شاء أن يؤمن بهذا الحق فليؤمن، ومن شاء أن يكفر به فليكفر، فإن الله تعالى لا يُكره أحدًا على الإيمان.
وإن الظالمين سيعذبون يوم القيامة في نارٍ شديدة الحرارة، لا يستطيعون الخروج منها، وسيُغاثون بماءٍ كالصديد، يمحق أجسادهم.