الجواب:
نعم، المؤمن الحقيقي سموح. فالسماحة هي من الصفات الحميدة التي يجب أن يتحلى بها المؤمن، فهي دليل على إيمانه وقوة شخصيته. فالمؤمن الحقيقي هو من يتصف بالعفو والصفح، ويقبل عذر المخطئ، ولا يحمل في قلبه حقدًا أو ضغينة.
ولقد جاءت النصوص الشرعية بتأكيد أهمية السماحة، وجعلتها من صفات المؤمنين الصادقين. ففي القرآن الكريم، قال الله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (آل عمران: 134). وفي الحديث الشريف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لا يَغْفِرُ لِلنَّاسِ، لا يَغْفِرُ اللهُ له" (رواه الترمذي).
وهناك العديد من الأمثلة على السماحة في حياة الأنبياء والصالحين. فمثلًا، عفا النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن قاتل عمه حمزة، وقبل توبة قاتله، بل ودعا له بالهداية.
وهكذا، فإن السماحة هي من الصفات الحميدة التي يجب أن يتحلى بها المؤمن الحقيقي، فهي دليل على إيمانه وقوة شخصيته.