الغزل العذري هو نوع من أنواع الشعر العربي، يمتاز بصدق العاطفة وقوتها، تنمو عواطف الشاعر فيعبّر عن مكابدته لها، وسيطرتها عليه، كما يبكي ألم الفراق والبعد عن محبوبته، مُركّزاً على مشاعره بعيداً عن الجمال الحسّي الجسدي.
سمي الغزل العذري نسبة إلى قبيلة عذره، لما اشتهرت به من رقة الإحساس وكثره العشاق الصادقين في حبهم - الذين كانوا يموتون حبا! وأصبح الغزل العذري اصطلاحا على كل شعر يصف عاطفة الحب في خصائصه.
ومن أهم خصائص الغزل العذري ما يلي:
- الاقتصار على محبوبةٍ واحدةٍ: فلم يُعرف الشاعر العذريّ بتعدّد علاقاته بالنساء كما في العصر الجاهلي أمثال امرئ القيس، بل كان يحيا حياته كلّها مُقتصراص على محبوبة واحدة لا يتركها، سواء انتهى أمرهما بالزواج أم لا.
- العفّة والبعد عن الوصف الحسي للمرأة: يتجنب الشاعر العذري وصف محبوبته وصفاً حسياً جسدياً، بل يركز على وصف مشاعره تجاهها، وجمالها الروحي والأخلاقي.
- الصدق والعاطفة الصادقة: يعبر الشاعر العذري عن مشاعره الصادقة تجاه محبوبته، دون التكلف أو التظاهر.
- الوحدة والوحدة: يغلب على الغزل العذري شعور الشاعر بالوحدة والاغتراب، بسبب بعده عن محبوبته.
ومن أشهر شعراء الغزل العذري:
- قيس بن الملوح (مجنون ليلى)
- عمر بن أبي ربيعة
- عروة بن حزام
- جميل بن معمر
- عبيد بن الأبرص
وقد ساهم الغزل العذري في إبراز مشاعر الحب الصادقة والصادقة، وأثرى الأدب العربي بالعديد من القصائد الجميلة التي بقيت خالدة في الذاكرة.