الجواب:
الآية الكريمة "وَلَيْسَ ذُو الْعِلْمِ بِالتَّقْوَىٰ كَجَاهِلِهَا" من سورة الزمر، آية 9.
تعني هذه الآية أن صاحب العلم ليس مثل الجاهل في التقوى. فالعلم هو معرفة الشيء على حقيقته، والتقوى هي فعل الطاعات وترك المحرمات، فصاحب العلم يعرف الله حق المعرفة، ويعلم ما يرضيه وما يسخطه، فيتبع ما يرضيه ويترك ما يسخطه، أما الجاهل فهو لا يعرف الله حق المعرفة، ولا يعلم ما يرضيه وما يسخطه، فيتبع هواه ويفعل ما يشاء.
ومعنى الآية أيضا أن العلم لا يكفي وحده للتقوى، بل لا بد من العمل به، فصاحب العلم الذي لا يعمل بعلمه لا يكون متقيا، بل يكون منافقا، كما قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿٢﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ" (الصف: 2-3).
ولذلك قال بعض العلماء: "العلم بلا عمل كالشجرة بلا ثمر".
وهناك عدة أمثلة على ذلك، فمثلا:
- العالم الذي يعرف أن الصلاة واجبة، ولكنه لا يصلي، فهو ليس متقيا.
- العالم الذي يعرف أن الزنا حرام، ولكنه يزني، فهو ليس متقيا.
- العالم الذي يعرف أن الربا حرام، ولكنه يأخذ الربا، فهو ليس متقيا.
وهكذا.
ولذلك فإن على المسلم أن يسعى إلى العلم والتقوى معا، وأن يعمل بعلمه حتى يكون من المتقين.