العبارة "ترد في جسم يعذب بال" هي من قصيدة "نجوى أسير" للشاعر العباسي أبي فراس الحمداني، وهي عبارة عن تعبير مجازي عن مشاعر الشاعر في سجنه. فالروح هي التي تتردد في الجسم، والجسم هو الذي يعذب بالشاعر، أي أن مشاعر الشاعر تتقلب بين الأمل والألم.
وبشكل أكثر تحديداً، فإن الشاعر يناجي الحمامة التي كانت واقفة على غصن شجرة قريب من نافذة سجنه، ويصف لها حاله، قائلاً:
أقول وقد ناحت بقربي حمامة أيا جارتا هل تشعرين بحالي معاذ الهوى ما ذقت طارقة النوى ولا خطرت منك الهموم ببالي أتحمل محزون الفؤاد قوادم على غصن نائي المسافة عالي
ثم يقول:
تعالي أقاسمك الهموم تعالي تعالي ترى روحا لدي ضعيفة تتردد في جسم يعذب بال
ففي هذه الأبيات، يصف الشاعر روحه بأنها ضعيفة، وأنها تتردد في جسمه الذي يعذبه بالألم. ويوضح أن هذا الألم هو نتيجة للظروف التي يعيشها في سجنه، حيث هو بعيد عن وطنه وأهله، وحرم من حريته.
وبذلك، فإن العبارة "ترد في جسم يعذب بال" هي تعبير مجازي عن مشاعر الشاعر في سجنه، وهي تعبير يعكس مدى المعاناة التي كان يشعر بها.