الجواب على هذا السؤال هو نعم. الشاكر الله مؤمن.
الشاكِر هو من يشكر الله على نعمه، سواء كانت نعمًا ظاهرة، مثل الصحة والرزق، أو نعمًا خفية، مثل الإيمان والهداية. والإيمان هو أحد أركان الإسلام، وهو الاعتراف بالله تعالى ووحدانيته وعبادته.
فإذا كان الإنسان شاكرًا الله على نعمه، فهذا يدل على أنه يؤمن بالله تعالى، وأنه يدرك فضله ونعمه عليه. فالشكر هو تعبير عن الإيمان، وهو دليل على محبة الله تعالى وطاعته.
ويقول الله تعالى في القرآن الكريم:
وَإِذْ تَأْتِيهِمْ آيَاتُنَا مُبَشِّرَةً وَمُنْذِرَةً فَمَا يَفْعَلُونَ إِلَّا يَسْتَهْزِئُونَ وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا عَذَابٌ مُهِينٌ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ يُضَلِّلُ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
(سورة المائدة، الآيات 59-60)
وفي هذه الآيات الكريمة، يذكر الله تعالى أن المؤمنين هم الذين يؤمنون بآياته، ويتبعون رسله، ويشكرون الله على نعمه. أما الكافرون، فإنهم يستهزئون بآيات الله، ويعرضون عن هدايته.
وهكذا، فإن الشاكر الله مؤمن، لأن الشكر هو دليل على الإيمان.