الجملة "فإن اك شراركم قليلا فإني في خياركم كثير" هي عبارة قالها معاوية بن أبي سفيان في سياق رده على مروان بن الحكم. كان مروان بن الحكم يتباهى بكثرة أبنائه وإخوانه، فغضب معاوية منه وقال هذه العبارة.
المعنى العام للعبارة هو أن معاوية يعترف بأنه قد يكون من الأشرار في نظر بعض الناس، ولكن في نظر الناس الطيبين فهو من خيارهم.
يمكن تفسير العبارة على عدة مستويات:
- المستوى الأخلاقي: يشير معاوية في هذه العبارة إلى أن الأخلاق لا تقاس بعدد الأشخاص، بل تقاس بجودة أفعالهم. فحتى لو كان الشخص من الأشرار في نظر بعض الناس، فهذا لا يعني أنه سيبقى كذلك إلى الأبد. إذا تغيرت أفعاله وأصبح من الطيبين، فسيتغير حكم الناس عليه.
- المستوى السياسي: كان معاوية بن أبي سفيان حاكمًا لسوريا، وكان مروان بن الحكم أحد خصومه السياسيين. كان مروان يحاول إظهار قوته ونفوذه، فكان يتباهى بكثرة أبنائه وإخوانه. أراد معاوية أن يرد على مروان، فذكره بأن كثرة الأتباع لا تعني بالضرورة القوة والنفوذ. فحتى لو كان مروان من أصحاب النفوذ، فهذا لا يعني أنه من الخيار في نظر الناس الطيبين.
في النهاية، يمكن القول إن العبارة "فإن اك شراركم قليلا فإني في خياركم كثير" هي عبارة ذات معنى عميق، ويمكن تفسيرها على عدة مستويات.