نعم، يزيد الإيمان بالطاعة.
الإيمان هو التصديق بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. وهو قول وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
والطاعة هي فعل ما أمر الله تعالى به وترك ما نهى عنه. وهي من أقوى أسباب زيادة الإيمان، وذلك لأنها تزيد من محبة الله تعالى وخشيته ومراقبته.
فعندما يقوم المسلم بفعل طاعة لله تعالى، فإنه بذلك يعبر عن صدق إيمانه وحبه لله تعالى وطاعته. كما أنه يقوي إيمانه ويزيده قوة وثباتاً.
وهناك العديد من الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على أن الإيمان يزيد بالطاعة.
فمن القرآن الكريم:
- قوله تعالى: "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَدِّلَنَّ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا" (الفرقان: 70).
- وقوله تعالى: "وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخْتَرِمُ لَهُ عَمَلُهُ" (يونس: 64).
ومن السنة النبوية:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الحسنات يذهبن السيئات". رواه البخاري ومسلم.
- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الإيمان ليخلق في القلب كما يخلق الثوب، فاحرصوا على تجديده". رواه أحمد.
وبناءً على هذه الأدلة، فإن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. ولذلك، فإن على المسلم أن يحرص على أداء الطاعات، والابتعاد عن المعاصي، حتى يزيد إيمانه ويقوى.