الجواب على السؤال "إنما جعلوا كل همهم" هو: الدنيا.
ومعنى الآية الكريمة: "إنما جعلوا كل همهم الحياة الدنيا" (غافر: 20) أن هؤلاء الناس جعلوا الدنيا هي هدفهم الوحيد في الحياة، وصرفوا كل جهدهم وطاقتهم في تحقيقها، دون أن يهتموا بأمور الآخرة.
وهذا المعنى ينطبق على جميع الذين يهتمون بالدنيا فقط، ويحرصون على جمعها وتحقيقها دون الاكتراث بالآخرة. فهم يبحثون عن المال والسلطة والجاه، ويبذلون كل ما في وسعهم لتحقيقها، حتى لو اضطروا إلى ارتكاب الذنوب والمعاصي.
وهذا التوجه خطير جداً، لأنه يعرض الإنسان للهلاك في الدنيا والآخرة. فالدنيا فانية، ولن تدوم لأحد، أما الآخرة فهي دار القرار، وحسابها أشد من حساب الدنيا.
ولذلك، فإن المسلم الحق هو الذي يوازن بين أمور الدنيا والآخرة، ويهتم بالدنيا بما يحقق له السعادة في الدنيا والآخرة، ولا يغفل عن الآخرة حتى لا يندم يوم القيامة.