نعم، أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي أن يعيظ الفرخبن.
وذلك في حديث رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يحب الفرحين المفرطين، ولا البكائين المفرطين".
ومعنى "الفرخبن" هم الذين يبالغون في الفرح، بحيث يصل إلى حد الإسراف والتبذير، أو إلى حد نسيان الواجبات والالتزامات.
ومعنى "يعيظ" أي يعظه ويذكره بالله ويخوفه من عقاب الله.
وهذا الحديث يدل على أن الإسلام يدعو إلى الاعتدال في جميع الأمور، بما في ذلك الفرح والحزن. فلا ينبغي للمسلم أن يفرط في الفرح، بحيث يصل إلى حد الإسراف والتبذير، أو إلى حد نسيان الواجبات والالتزامات.
وهناك أحاديث أخرى تدل على ذلك، منها:
- ما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تعجبوا من فرح أحدكم بماله، فإن ماله لا يدوم إلا ثلاثة أيام: يوم يجمع له، ويوم يقسم له، ويوم يسأل عنه".
- وما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، ولا تكونوا من أهلها، ولا تحببوا أهلها، ولا تكونوا من أهلها".
وبناءً على ذلك، فإن الصحابي الذي أمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعيظ الفرخبن هو أحد الصحابة الذين كانوا يبالغون في الفرح، بحيث يصل إلى حد الإسراف والتبذير، أو إلى حد نسيان الواجبات والالتزامات.