نعم، تمسك با الحق حتى يستجاب لك. فالحق هو ما يتوافق مع القوانين الطبيعية والأخلاقية. وهو ما يقود إلى الخير والسعادة للفرد والمجتمع. ومن يمسك بالحق ويدافع عنه، فإن الله تعالى سييسر له الأمور ويوفقه في كل خطوة يخطوها.
وهناك العديد من الأدلة على ذلك في القرآن الكريم والسنة النبوية. ففي القرآن الكريم يقول الله تعالى:
- "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" (الأعراف: 96).
- "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" (آل عمران: 139).
وفي السنة النبوية يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
- "من عمل بما يعلم، وعلم ما ينفعه، نفعه الله بما علمه، ورفعه بما عمل" (مسلم).
- "من صبر على الأذى، فإن الله معه" (الترمذي).
وبناءً على هذه الأدلة، فإن من يمسك با الحق ويدافع عنه، فإنه يستحق أن يستجاب له دعاؤه. فالله تعالى يحب الصادقين المخلصين الذين يدافعون عن الحق مهما كانت الصعوبات والتحديات التي تواجههم.
ولكن يجب أن نتذكر أن الحق ليس دائماً واضحاً ومتفقاً عليه. فهناك العديد من القضايا التي تختلف فيها الآراء والأفكار. وفي هذه الحالات، يجب علينا أن نبحث عن الحق ونتحرى الدقة في المعلومات التي نعتمد عليها. كما يجب علينا أن نكون منصفين ومتجردين من الأهواء والمصالح الشخصية.
وإذا كنا متمسكين بالحق، فإن الله تعالى سييسر لنا الطريق ويوفقنا في كل خطوة نخطوها. وسيجعل لنا من كيد أعدائنا سلماً. وسيفتح لنا أبواب الخير والرزق. وسيجعلنا من أهل السعادة والنجاح في الدنيا والآخرة.