في الحقيقة، لم تنجح تجربة الدولة المصرية في إعداد ضباط نظاميين عام 1815، وذلك لعدة أسباب، منها:
- عدم تقبل الجنود للتدريب النظامي: كان الجنود في ذلك الوقت من المماليك، وكانوا يعتادون على النظام القبلي، ولم يكونوا مستعدين للخضوع لنظام عسكري صارم.
- المقاومة السياسية: عارض بعض رجال السلطة في الدولة المصرية تجربة محمد علي في إعداد ضباط نظاميين، وكانوا يخشون من أن يؤدي ذلك إلى إضعاف سلطتهم.
- الظروف السياسية الصعبة: كانت الدولة المصرية في ذلك الوقت تمر بظروف سياسية صعبة، حيث كانت تتعرض لتهديدات من الوهابيين، مما أدى إلى تشتيت انتباه محمد علي عن تجربة إعداد الضباط النظاميين.
نتيجة لهذه الأسباب، لم يتحقق الهدف من تجربة محمد علي في إعداد ضباط نظاميين عام 1815، حيث فشل في إقناع الجنود بالخضوع للتدريب النظامي، وواجه مقاومة من بعض رجال السلطة، وكانت الظروف السياسية الصعبة تعيق جهوده.
ولكن، يمكن القول أن هذه التجربة كانت بمثابة البداية لتجربة أكثر نجاحًا في عام 1820، حيث أعاد محمد علي المحاولة مرة أخرى، وتمكن من إعداد أول دفعة من الضباط النظاميين في مدرسة أسوان.