الآية القرآنية "وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا" هي من سورة الكهف، الآية 57. وتتحدث هذه الآية عن قوم فرعون الذين رفضوا تصديق موسى عليه السلام، رغم كل الأدلة التي قدمها لهم.
ومعنى الآية هو أن هداية الإنسان بيد الله تعالى، وأن الإنسان لا يستطيع هداية غيره، مهما حاول. فإذا كان الله عز وجل قد كتب على قوم فرعون الضلال، فلن يستطيع موسى عليه السلام هدايتهم مهما فعل.
ويمكن أن نفهم هذه الآية على عدة مستويات:
- المستوى الظاهري: وهو أن هداية الإنسان بيد الله تعالى، وأن الإنسان لا يستطيع هداية غيره.
- المستوى الباطني: وهو أن هداية الإنسان تتطلب استعدادًا من جانبه، وأن الإنسان لن يهتدي إذا كان قلبه قاسيًا أو متعصبًا.
وبناءً على هذا الفهم، فإن الآية تدل على أهمية دعوة الناس إلى الهدى، ولكن مع عدم اليأس من عدم استجابتهم، لأن الهداية بيد الله تعالى.
وفيما يلي بعض التفسيرات التي وردت حول هذه الآية:
- قال ابن كثير: "هذه الآية من أعظم الآيات التي تبين أن هداية الإنسان بيد الله تعالى، وأن الإنسان لا يملك هداية غيره، مهما حاول".
- وقال القرطبي: "هذه الآية تدل على أن الهداية بيد الله تعالى، وأن الإنسان لا يملك هداية غيره، إلا إذا أراد الله له ذلك".
- وقال السعدي: "هذه الآية تدل على أن هداية الإنسان لا تحصل إلا بتوفيق الله تعالى، وأن الإنسان لا يملك ذلك".
وبناءً على هذه التفسيرات، فإن الآية تدل على أهمية الدعوة إلى الهدى، ولكن مع عدم اليأس من عدم استجابتهم، لأن الهداية بيد الله تعالى.