الإجابة:
الحافظ الذي يحفظ كل الأفكار هو الله تعالى. فهو الذي يعلم ما في الصدور، وما يدور في خلد الإنسان. قال تعالى: "وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (الحديد: 4).
وهذا المعنى متفق عليه بين المسلمين، حيث ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
التفسير اللغوي:
الحافظ: هو الذي يحفظ الشيء ويصانعه، ويبقى على حاله.
الأفكار: هي ما يخطر على قلب الإنسان من خواطر ومشاعر.
التفسير الاصطلاحي:
الحافظ الذي يحفظ كل الأفكار هو الله تعالى، فهو الذي يعلم ما في الصدور، وما يدور في خلد الإنسان. وهو الذي يحفظ كل شيء في السماوات والأرض، ويحفظ أعمال عباده ويجازيهم عليها.
الأدلة من القرآن الكريم:
-
قال تعالى: "وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا تَكْتُمُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَعْزُمُونَ إِلَّا أَنْ يَكْشِفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْضِ وَمَا فِي السَّمَاءِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (غافر: 7).
-
قال تعالى: "وَاللَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ" (الشورى: 25).
الأدلة من السنة النبوية الشريفة:
-
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يكتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، ثم كتب في اللوح المحفوظ: ما يكون من أمر حتى تقوم الساعة" (رواه البخاري ومسلم).
-
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يطلع على قلوب عباده في كل يوم اثنتي عشرة مرة، فيغفر لكل عبد يدعو وقلبُه مطمئن بالإيمان" (رواه أحمد).
الخاتمة:
الحافظ الذي يحفظ كل الأفكار هو الله تعالى، فهو الذي يعلم ما في الصدور، وما يدور في خلد الإنسان. وهو الذي يحفظ كل شيء في السماوات والأرض، ويحفظ أعمال عباده ويجازيهم عليها.