هذا القول هو نصيحة اجتماعية مهمة تحث على اختيار الأصحاب الصالحين، والابتعاد عن الأصحاب السيئين. فالصاحب الصالح هو الذي يؤثر إيجابياً على صاحبه، ويساعده على الرقي والتقدم في حياته، أما الصاحب السيئ فهو الذي يؤثر سلباً على صاحبه، ويقوده إلى السوء والانحدار.
ومعنى القول "صاحب خيارهم ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي" هو أن الإنسان إذا كان يعيش في قوم، فعليه أن يصاحب خيارهم، أي أصحاب الصفات الحميدة، والأخلاق الفاضلة، حتى يتأثر بهم، ويتعلم منهم، ويسير على طريقهم. أما إذا صاحب الأردى، أي أصحاب الصفات السيئة، والأخلاق الرديئة، فسوف يتأثر بهم، ويسير على طريقهم، ويتردى معهم في الأخلاق والسلوك.
وهناك العديد من الأمثلة على تأثير الأصحاب على بعضهم البعض. فمثلاً، إذا صاحب الإنسان شخصًا مجتهدًا، فسوف يتأثر به، ويصبح أكثر اجتهادًا في عمله أو دراسته. أما إذا صاحب شخصًا كسولًا، فسوف يتأثر به، ويصبح أكثر كسلًا.
ولذلك، فمن المهم أن يختار الإنسان أصحابه بعناية، وأن يحرص على اختيار الأصحاب الصالحين، الذين سيؤثرون عليه إيجابياً، ويساعدونه على الرقي والتقدم في حياته.
وفيما يلي بعض النصائح لاختيار الأصحاب الصالحين:
- ابحث عن الأصحاب الذين يتصفون بالصفات الحميدة، والأخلاق الفاضلة، مثل الصدق والأمانة والعدل والرحمة.
- ابحث عن الأصحاب الذين يتمتعون بروح المبادرة والإيجابية، ويسعى إلى الخير.
- ابحث عن الأصحاب الذين يحترمون الآخرين، ويقدرون مشاعرهم.
- ابحث عن الأصحاب الذين يشاركوك اهتماماتك وأفكارك.
وتذكر أن الصاحب الصالح هو نعمة من الله، فلا تضيعها.