مبررات حجج ديكارت هي في الأساس أنها تستند إلى مبدأ الشك المنهجي، وهو مبدأ يدعو إلى الشك في كل شيء، حتى في الأشياء التي نعتقد أنها حقيقية، وذلك بهدف الوصول إلى معرفة يقينية لا يمكن الشك فيها.
تبدأ حجج ديكارت برفضه لكل ما يمكن أن يكون عرضة للشك، بما في ذلك:
- الحواس: يمكن أن تخدعنا الحواس، كما حدث في الحلم أو الوهم.
- الذاكرة: يمكن أن تكون الذاكرة غير موثوقة، كما يحدث عند نسيان الأحداث أو تذكرها بشكل خاطئ.
- الحقائق العلمية: يمكن أن تكون الحقائق العلمية خاطئة، كما حدث في الماضي عندما كان يعتقد أن الأرض مركز الكون.
وبناءً على ذلك، يصل ديكارت إلى نتيجة مفادها أنه لا يوجد شيء يمكن أن نكون متأكدين منه بشكل مطلق. ولكن، ثمة شيء واحد لا يمكن أن نشك فيه، وهو حقيقة وجودنا كفكراء. فحتى لو كانت كل شيء آخر في العالم غير موجود، فإنني أبقى موجودًا كفكر، لأنني أفكر في عدم وجود شيء آخر.
وهذا ما يعرف بالمبدأ الديكارتي الشهير: "أنا أفكر، إذن أنا موجود".
وبناءً على هذا المبدأ، ينطلق ديكارت في بناء فلسفته، حيث يؤكد أن كل المعرفة التي يمكننا الوصول إليها تأتي من العقل. فالعقل هو مصدر المعرفة الوحيد الذي لا يمكن الشك فيه.
وهكذا، فإن مبررات حجج ديكارت هي في الأساس أنها تستند إلى مبدأ الشك المنهجي، الذي يهدف إلى الوصول إلى معرفة يقينية لا يمكن الشك فيها.