يقصد الشاعر بقوله "يزهد الشاعر في البيض والبنان المخضب" أنه لا يهتم بالجمال الجسدي للنساء، سواء كان ذلك جمال الشعر الأبيض أو جمال اليدين المصبوغة بالحناء. ويؤكد ذلك في الأبيات التالية:
- طربتُ وما شوقا إلى البيضِ أطربُ
- ولا لعبًا مني وذو الشيبِ يلعبُ
- ولا يلهني دارٌ ولا رسم منزلٍ
- يتطربني بنانٌ مخضبُ
وفي هذه الأبيات ينفي الشاعر أن يكون سبب طربه هو جمال النساء، بل هو حبّه لآل البيت. ويؤكد ذلك في الأبيات التالية:
- ألا إنني قد طربتُ لحبِ قومٍ
- هم أهل الفضائل والنهى
- خير بني حواءِ رهطُ النبيِ
- النفر الذين بحبهم أتقربُ
وبذلك يكون الشاعر قد أوضح أن زهده في البيض والبنان المخضب هو تعبير عن حبه لآل البيت، واهتمامه بالأمور الروحية والأخلاقية أكثر من الاهتمام بالأمور المادية.
وقد قيل أن الشاعر الذي قال هذه الأبيات هو أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب، المعروف بابن الرضا، وهو أحد أحفاد النبي محمد. وقد عاش في القرن الثالث الهجري، واشتهر بحبه لآل البيت ودفاعه عنهم.