البيت الأول من قصيدة "مرثية الأندلس" لأبي البقاء الرندي، يقول فيه:
يا راتعين وراء البحر في دعةٍ لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ
يخاطب الشاعر في هذا البيت المسلمين الذين يعيشون في بلاد أخرى غير الأندلس، ويدعوهم إلى الالتفات إلى مأساة المسلمين في الأندلس، التي سقطت في أيدي النصارى بعد قرون من الحضارة والازدهار.
يصف الشاعر هؤلاء المسلمين بأنهم يعيشون في دعة وطمأنينة، ويتمتعون بعز وسلطان في بلادهم. ويدعوهم إلى أن يفكروا في حال المسلمين في الأندلس، الذين فقدوا كل شيء، وأصبحوا قتلى وأسرى.
يؤكد الشاعر في هذا البيت أن مصيبة سقوط الأندلس لم تكن حدثًا عابرًا، بل هي تذكرة لكل الناس بأن الدنيا فانية، وأن كل شيء فيها قابل للزوال.
وبناءً على ذلك، فإن جواب السؤال "يا راتعين وراء البحر؟" هو أن يفكروا في مأساة المسلمين في الأندلس، وأن يتذكروا أن الدنيا فانية، وأن كل شيء فيها قابل للزوال.
ولكن يمكن أن يكون الجواب أيضًا أكثر عمومية، ويشمل كل الناس، بغض النظر عن دينهم أو جنسيتهم أو مكان إقامتهم. فكل الناس معرضون للموت والخسارة، ويجب أن يتذكروا ذلك دائمًا.