الجواب:
الشاعر المتنبي هو الذي قال هذه الأبيات، ويقصد بها أنه شاعر عظيم، شعره يُفهم ويُدرك حتى من قبل من لا يبصرون أو يسمعون.
الشرح:
يقول المتنبي في هذه الأبيات:
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صممُ
يعني أنه شاعر عظيم، شعره واضح وصريح، حتى من قبل من لا يبصرون، مثل الأعمى، أو لا يسمعون، مثل الأصم. وهذا دليل على بلاغة شعره ووضوحه.
ويقول أيضًا:
كم تطلبونَ لنا عيبًا فيعجزكم ويكره المجدُ ما تأتون والكرمُ
يعني أن شعره خالٍ من العيوب، وأن من يحاولون العثور على عيوب فيه لن يجدوا شيئًا، لأن شعره عظيم ورائع.
ويقول أيضًا:
ما أبعد العيب والنقصان عن شرفي أنا الثريا وذان الشيب والهرمُ
يعني أن شرفه ومكانته عالية، وأن شعره لا عيب فيه، حتى وإن كان هو قد تقدم في السن.
ويقول أيضًا:
وإذا أتتكَ مذمتي من نـاقصٍ فهي الشهادةُ لي بأني كاملُ
يعني أن من يذمه هو ناقص وغير كامل، لأن الذم لا يأتي إلا من ناقص.
وهذه الأبيات من أشهر أبيات المتنبي، وهي تُعبر عن فخره بنفسه وشعره.