الآية القرآنية "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم" (المائدة: 101) تخاطب المؤمنين، وتوجه لهم نهيًا عن السؤال عن أشياء إذا ظهرت لهم أغضبت أو أساءت إليهم.
والمقصود بالأشياء التي نهي المؤمنون عن السؤال عنها هي:
- الأمور الغيبية التي لا فائدة من السؤال عنها، مثل: أمور الآخرة، أو أمور الجن، أو أمور الساعة.
- الأمور الدقيقة في الدين التي قد تؤدي إلى الجدل والاختلاف، مثل: مسائل الخلاف الفقهي.
- الأمور التي قد تؤدي إلى كشف عورات الناس أو فضائحهم.
وهناك أسباب أخرى للنهي عن السؤال عن هذه الأشياء، منها:
- حفظ سلامة الإيمان، وحماية المؤمنين من الشبهات والفتن.
- الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية، ومنع الخلاف والشقاق.
- حماية المجتمع من الفواحش والمنكرات.
ولكن هناك استثناء من هذا النهي، وهو أن يسأل المؤمنون عن هذه الأشياء إذا كانت هناك حاجة ضرورية للسؤال عنها، مثل: سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن أحكام الدين، أو سؤاله عن أمور الدنيا التي لا يعرفها المؤمنون.
وخلاصة القول أن الآية القرآنية "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم" هي توجيه من الله تعالى للمؤمنين، يحثهم على التواضع والرضا بما علمهم الله، وعدم الخوض فيما لا يعنيهم، مما قد يؤدي إلى الإضرار بهم أو بغيرهم.