الجواب:
الآية الكريمة "لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ" (سورة الأنبياء، آية 23) تشير إلى أن الله تعالى لا يُسأل عن حكمه في خلقه، لأنه أعلم بما يفعل، فهو خالقهم ومدبرهم، وجميعهم في ملكه وسلطانه. أما الخلق فهم مسئولون عن أعمالهم، وسيُسألون عنها يوم القيامة.
وهناك عدة تأويلات لهذه الآية، منها:
- أن الله تعالى لا يسأل عن الحكمة من وراء أفعاله، لأنه تعالى عالم بما هو خير لعباده، ويفعل ما هو خير لهم، ولو لم يفهم العباد الحكمة من وراء ذلك.
- أن الله تعالى لا يسأل عما يفعل من أجل تعظيمه وإجلاله، فهو تعالى غني عن السؤال، ولا يحتاج إلى أن يدافع عن نفسه.
- أن الله تعالى لا يسأل عما يفعل من أجل أن يُجبر على فعل شيء لا يريده، فهو تعالى قادر على فعل ما يشاء، ولا يُجبر على شيء.
وخلاصة القول، فإن الآية الكريمة "لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ" تُؤكد على عظمة الله تعالى وكمال حكمته، وأنه تعالى لا يُسأل عن أفعاله، لأنه أعلم بها من خلقه، وهم مسئولون عن أعمالهم.