الإجابة على هذا السؤال تعتمد على تعريفنا لكلمة "نفهم". إذا كنا نعني بـ "نفهم" أن نكون قادرين على شرح ما نكتب بدقة، فالإجابة هي نعم، نحن لا نكتب ما لا نفهم. فعندما نكتب شيئًا ما، فإننا نقوم بترجمة أفكارنا ومشاعرنا إلى كلمات. وإذا لم نكن نفهم ما نفكر فيه أو نشعر به، فلن نتمكن من التعبير عنه بشكل فعال.
أما إذا كنا نعني بـ "نفهم" أن نكون قادرين على تجربة ما نكتب عنه بنفس الطريقة التي يختبره الآخرون، فالإجابة هي لا، نحن لا نكتب دائمًا ما لا نفهم. فهناك العديد من الأشياء التي يمكننا كتابتها عنها والتي لم نمر بها شخصيًا. على سبيل المثال، يمكننا أن نكتب عن مشاعر الحب أو الحزن أو الفرح، حتى لو لم نشعر بها بنفس الطريقة التي يشعر بها الآخرون.
وبشكل عام، يمكن القول أن هناك بعضًا من ما نكتب عنه لا نفهمه تمامًا. فنحن قد نفهم الأفكار الأساسية، ولكن قد لا نتمكن من تجربة التفاصيل الدقيقة بنفس الطريقة التي يختبرها الآخرون. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن ما نكتبه غير صحيح أو غير ذي قيمة. فما زلنا نستطيع نقل أفكارنا ومشاعرنا إلى الآخرين بطريقة مفيدة وغنية بالمعلومات.
وفيما يلي بعض الأمثلة على ما نكتب عنه ولا نفهمه تمامًا:
- المشاعر الإنسانية مثل الحب والحزن والفرح.
- التجارب الدينية أو الروحية.
- الأفكار الفلسفية أو العلمية المعقدة.
- الأحداث التاريخية أو الاجتماعية المهمة.
وعلى الرغم من أننا قد لا نفهم هذه الأشياء تمامًا، إلا أننا لا يزال بإمكاننا الكتابة عنها بطريقة غنية بالمعلومات وذات معنى.