نعم، إن تسخر من غيرك يغضب الله عليك. قال الله تعالى في كتابه الكريم: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" (الحجرات: 11).
والسخرية من الآخرين هي نوع من الإساءة لهم، وهي تؤدي إلى تحقير شأنهم وإذلالهم. وقد نهى الله تعالى عن الإساءة إلى الآخرين، فقال تعالى: "وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ" (الأنعام: 108).
وإذا سخر الإنسان من الآخرين، فإنه يستحق غضب الله عليه، لأنه قد عصى الله تعالى وأساء إلى عباده. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم".
وهناك عدة أسباب لغضب الله على من يسخر من الآخرين، منها:
- أن السخرية من الآخرين تؤدي إلى تحقير شأنهم وإذلالهم، وهذا أمر لا يرضاه الله تعالى.
- أن السخرية من الآخرين قد تؤدي إلى عداوة وكراهية بين الناس، وهذا أمر يخالف مبدأ الأخوة الإنسانية الذي دعا إليه الإسلام.
- أن السخرية من الآخرين قد تؤدي إلى غضب الله على الإنسان نفسه، لأن الله تعالى لا يحب من يسيء إلى عباده.
ولذلك، فإن على المسلم أن يحرص على عدم السخرية من الآخرين، وأن يعاملهم بالاحترام والتقدير، حتى لا يتعرض لغضب الله عليه.