المقطع الثالث من قصيدة اليوم الأغر
المعنى الأول:
يؤكد الشاعر في هذا المقطع على استمرار أمجاد العرب وعدم انحسارها مهما طال الزمن أو كثرت التحديات. ويشير إلى أن مجد العرب ما زال حياً وشامخاً، وأن نواظر العرب لم تغفل عن الحياة، ولم يصيبها الهرم.
المعنى الثاني:
يتحدث الشاعر عن الألم الذي حل في كل نفس بسبب الاحتلال، وكيف أن هذا الألم قد زُحْزِحَ عن أرباع العرب بعد الجلاء.
المعنى الثالث:
يوجه الشاعر حديثه إلى فتية الشام، ويسألهم: هل هناك سابقة في الأرض لم يدركها الظلام؟ ويقصد بذلك أن فتية الشام هم أصحاب سابقة عظيمة، حيث استطاعوا طرد المحتل وتحقيق النصر.
المعنى الرابع:
ينصح الشاعر فتية الشام بعدم السأم من صراع الدهر في سبيل تحقيق النصر، ويؤكد أن العزيمة القوية لا تنتابها السأم.
المعنى الخامس:
يدعو الشاعر فتية الشام إلى الاستفادة من تجارب الأجداد، وإلى البناء على ما سبقهم من أعمال عظيمة.
المعنى السادس:
يصف الشاعر يوم الجلاء بأنه يوم عظيم لا مثيل له، وأن هذا اليوم قد أظهر عظمة العرب وأثبت أنهم أصحاب مجد لا ينضب.
التوضيح:
يستخدم الشاعر في هذا المقطع مجموعة من الصور الفنية لتأكيد أفكاره، ومن هذه الصور:
- الصور البلاغية: مثل الاستعارة في قوله: "مجد العروبة ما أغفتْ نواظرُهُ عن الحياةِ، ولمْ يُلْمِمْ بهِ الهَرَمُ".
- الصور الطبيعية: مثل تشبيه الألم بالظلمة في قوله: "للضَّيمِ في كلِّ نفسٍ حلَّها ألمٌ".
- الصور المشخصة: مثل تشبيه يوم الجلاء بالشمس في قوله: "وقدْ جَلَوْتَ لنا، والشمسُ شاهدةٌ".
وهذه الصور الفنية تجعل القصيدة أكثر تعبيراً عن المشاعر والأفكار التي يعبر عنها الشاعر.