أرى أن تشبيه الشاعر نفسه بالقمر هو تشبيه موفق وجميل، ويعكس صفات الشاعر وشخصيته. فالقمر هو رمز للجمال والكمال والنور، وهو مصدر جذب وفتنة للناظرين. وهكذا فإن الشاعر يشبه نفسه بالقمر في جماله وفتنته، وهو يدرك أن هذا الجمال والفتنة لا يمكن إخفاؤهما، فكما أن القمر لا يمكن إخفاؤه في الليل، كذلك فإن جمال الشاعر لا يمكن إخفاؤه في عالم الحب.
وهناك عدة أسباب تدعم هذا الرأي، منها:
- أن القمر هو رمز للجمال والكمال في الثقافة العربية، وقد ورد ذكره في الشعر العربي منذ القدم.
- أن الشاعر عمر بن أبي ربيعة كان شاعرًا معروفًا بجماله وفتنته، وكان يلقب بـ"المجنون" بسبب حبه الشديد للنساء.
- أن القصيدة التي ورد فيها التشبيه هي قصيدة "وَهَلْ يَخْفَى الْقَمَرُ"، وهي من أشهر القصائد العربية في الغزل، وقد اشتهرت بجمالها وبلاغتها.
وهكذا فإن تشبيه الشاعر نفسه بالقمر هو تشبيه موفق وجميل، ويعكس صفات الشاعر وشخصيته، كما أنه يساهم في جمال وبلاغة القصيدة.