معاملة المسلمين لغيرهم من القضايا المهمة التي تشغل بال المسلمين في جميع أنحاء العالم. ففي ظل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتوترة التي يعيشها العالم اليوم، أصبح من الضروري أن يوضح المسلمون موقفهم من هذه القضية، وأن يؤكدوا على أهمية معاملة غير المسلمين بالحسنى والعدل.
ولقد أكد الإسلام على أهمية معاملة غير المسلمين بالحسنى والعدل في العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية. ففي القرآن الكريم، يقول الله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} (الممتحنة: 8). ويقول أيضا: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة: 8).
وفي السنة النبوية، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ظلم معاهدا أو انتقصه حقه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس، فأنا خصمه يوم القيامة" (رواه مسلم).
وبناء على هذه الآيات والأحاديث، يمكن القول إن معاملة المسلمين لغيرهم يجب أن تقوم على أساس العدل والرحمة والإحسان. وفيما يلي بعض القواعد التي يجب على المسلمين مراعاتها في معاملتهم لغيرهم:
- احترام حقوقهم وكرامتهم: يجب على المسلمين أن يحترموا حقوق غير المسلمين وكرامتهم، وأن يعاملوهم معاملة حسنة، وأن يحافظوا على أمنهم واستقرارهم.
- عدم الإضرار بهم: يجب على المسلمين أن يمتنعوا عن الإضرار بغير المسلمين، سواء كان ذلك بالقول أو بالفعل.
- دعوتهم إلى الإسلام: يجب على المسلمين أن يدعوا غير المسلمين إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يعاملوهم معاملة حسنة حتى يتقبلوا الدعوة.
وإن الالتزام بهذه القواعد سيؤدي إلى بناء مجتمع تسوده المحبة والسلام والوئام، وينعم فيه الجميع بالأمن والعدل.