القصيدة نحور هي قصيدة للشاعر العربي بشار بن برد، وهي من أشهر قصائده وأجودها. تقع القصيدة في 15 بيتًا، وهي من بحر الكامل.
تتحدث القصيدة عن الذل والعز، وتدعو إلى العزة والكرامة. يقول الشاعر في مطلع القصيدة:
فادرأ بها في نحور البيد جافلة معارضات مثاني اللجم الجدل
يأمر الشاعر المخاطب بأن يدفع ناقته في اتجاه الصحراء، وأن تكون الناقة جافلة، أي سريعة السير. ويريد الشاعر أن يحث المخاطب على الخروج من مواطن الذل، والبحث عن العزة والكرامة.
ثم يواصل الشاعر حديثه فيقول:
فدع رضا الذليل بلين العيش وأبادهم الله وأباد ما أهدوا
يدعو الشاعر المخاطب إلى ترك رضا الذليل بالعيش السهل، لأن ذلك يؤدي إلى الذل والهوان. ويذكر الشاعر أن الله قد أهلك الذليلين، وأباد ما قدموه من الهدايا.
ويقول الشاعر في البيت التالي:
إن العز في سير النوق المذللة في نحور البيد وفي غضبه الجدل
يؤكد الشاعر أن العز موجود في سير النوق المذللة في الصحراء، وفي غضبه الجدل. ويريد الشاعر أن يبين أن العز لا يتحقق بالترف والنعيم، وإنما يتحقق بالصبر والتحمل والمواجهة.
ثم يواصل الشاعر حديثه فيقول:
إني لأرى الرجل إذا ذل ضاع عزه واندثر شرفه
يقول الشاعر أنه يرى الرجل إذا ذل ضاع عزه واندثر شرفه. ويريد الشاعر أن يبين أن الذل يؤدي إلى فقدان العزة والشرف.
ويقول الشاعر في البيت التالي:
وإني لأرى العز إذا عز ثبت في مكانه وطاب عيشه
يقول الشاعر أنه يرى العز إذا عز ثبت في مكانه وطاب عيشه. ويريد الشاعر أن يبين أن العز يؤدي إلى الاستقرار والسعادة.
ويختتم الشاعر قصيدته بقوله:
فكن عزيزًا وإن كان عيشك عيشًا صعبًا فظيعًا مهولًا
يحث الشاعر المخاطب على أن يكون عزيزًا، حتى وإن كان عيشه صعبًا فظيعًا مهولًا. ويريد الشاعر أن يبين أن العزة لا ترتبط بالثروة أو الجاه، وإنما ترتبط بالأخلاق والقيم.
وتعد قصيدة نحور من القصائد الرائعة التي تدعو إلى العزة والكرامة. وقد حظيت القصيدة باهتمام النقاد والشعراء، وقد شرحها العديد منهم.