أداة زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها هي قوة الله سبحانه وتعالى. فالله هو الذي خلق الأرض وسخرها للإنسان، وهو الذي يقدر لها أن تزلزل وتخرج أثقالها.
والزلزلة هي ظاهرة طبيعية تحدث بسبب حركة الصفائح التكتونية في القشرة الأرضية. ولكن في سياق هذه الآية الكريمة، فإن الزلزلة لها دلالة خاصة، وهي أن الله سبحانه وتعالى سيقيم بها العدل بين عباده، وسيجزي كل إنسان بما عمل في الدنيا.
ففي يوم القيامة، عندما تقام القيامة، زلزلت الأرض زلزالها، وأخرجت الأرض أثقالها، أي قذفت ما في باطنها من كنوز ودفائن وأموات وغير ذلك. وسأل الإنسان ما لها من الزلزلة، أي ما سببها.
وفي ذلك اليوم، ستتحدث الأرض عن كل ما حدث عليها في الدنيا، وستبين أعمال العباد. فالله سبحانه وتعالى أوحى إلى الأرض أن تخبر عباده بما عملوا في الدنيا، حتى يروا أعمالهم ويجزوا عليها.
وهكذا، فإن أداة زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها هي قوة الله سبحانه وتعالى، وهي التي ستقيم العدل بين عباده في يوم القيامة.