في القرآن الكريم، وردت الآية التالية:
قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(سورة الحجرات، الآية 14)
تعني هذه الآية أن الأعراب الذين قالوا "آمنا" لم يكونوا قد آمنوا حقاً، وإنما كانوا قد أسلموا فقط. والفرق بين الإيمان والإسلام هو أن الإيمان هو الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر، أما الإسلام فهو الدخول في الدين الإسلامي وترك الكفر.
وتفسير الآية هو أن الأعراب قالوا "آمنا" بلسانهم، ولكن لم يدخل الإيمان في قلوبهم بعد. وكان ذلك بسبب أنهم لم يؤمنوا بالله ورسوله حقاً، وإنما كانوا قد أسلموا فقط من أجل المصلحة أو الخوف.
ولذلك، رد الله عليهم بقوله "لم تؤمنوا". ومعنى ذلك أنهم لم يكونوا قد حققوا أركان الإيمان الستة، وهي:
- الإيمان بالله
- الإيمان بالملائكة
- الإيمان بالكتب السماوية
- الإيمان بالأنبياء والمرسلين
- الإيمان بالقدر خيره وشره
- الإيمان بالبعث والنشور
وإذا لم يحقق الإنسان هذه الأركان الستة، فإنه لا يكون مؤمناً حقاً.
ولكن، إذا أطاع الله ورسوله، فإن الله يغفر له ما سبق من ذنوبه، ويتقبل إسلامه.