تقع منطقة الأهوار في جنوب العراق، بين دائرتي عرض 50 30ْ و50 32ْ شمالاً، وبين الحدود الإيرانية من الشرق، وحافة الهضبة من الغرب. وتمتد على مساحة تقدر بنحو 16 ألف كيلومتر مربع، أي أكبر من مساحة دولة لبنان. وتضم ثلاث محافظات عراقية هي ميسان، ذي قار، والبصرة.
ويمكن تقسيم الأهوار إلى ثلاثة أقسام رئيسية، بناءً على موقعها بالنسبة لنهري دجلة والفرات:
- مجموعة الأهوار الواقعة شرقي نهر دجلة، وأهمها الحويزة وتبلغ مساحتها داخل العراق نحو 2863 كيلومتراً مربعاً.
- الأهوار الواقعة غربي دجلة، وأهمها هور الحمَّار الذي تبلغ مساحته نحو 2441 كيلومتراً مربعاً.
- أهوار الفرات، التي تمتد من الخضر إلى الكفل بين فرعي الفرات (الحلة والهندية). وتتألف من عدد من الأهوار الصغيرة.
تتميز الأهوار بتنوعها البيئي الكبير، حيث تضم مجموعة متنوعة من النباتات والحيوانات، بما في ذلك أشجار القصب والبردي، وأنواع عديدة من الطيور والأسماك والحيوانات البرية. كما تعد الأهوار موطناً لمجموعة متنوعة من السكان الأصليين، الذين يعتمدون على الموارد الطبيعية للأهوار في حياتهم اليومية.
تعرضت الأهوار خلال السنوات الماضية إلى تدهور كبير، بسبب عوامل عديدة، منها الجفاف، وبناء السدود، وإزالة الغابات، والنشاطات العسكرية. وقد أدى هذا التدهور إلى انخفاض مساحتها بشكل كبير، وفقد العديد من الأنواع النباتية والحيوانية.
في عام 2016، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الأهوار على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر. ومنذ ذلك الحين، تم اتخاذ بعض الخطوات لإعادة تأهيل الأهوار، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به للحفاظ على هذا النظام البيئي المهم.