الإجابة المختصرة هي نعم، المغرب يقدر المهاجر. وقد اتضح ذلك من خلال مجموعة من الإجراءات والسياسات التي اتخذها المغرب في السنوات الأخيرة، والتي تهدف إلى تعزيز حقوق المهاجرين وإدماجهم في المجتمع المغربي.
وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:
- تعديل الدستور المغربي في عام 2011، والذي ينص على أن "كل شخص سواء كان مغربيًا أو أجنبيًا يتمتع بالحقوق والحريات المعترف بها في هذا الدستور، دون أي تمييز بسبب الأصل أو الجنس أو الدين أو اللغة أو الرأي أو التوجه السياسي أو أي وضع آخر."
- إطلاق استراتيجية وطنية للهجرة واللجوء في عام 2013، والتي تهدف إلى تسهيل اندماج المهاجرين في المجتمع المغربي، وتعزيز حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.
- تسوية وضعية حوالي خمسين ألف مهاجر مقيم في المغرب في إطار هذه الاستراتيجية.
- إنشاء مراكز استقبال وتوجيه للمهاجرين، وتوفير خدمات الدعم الاجتماعي والنفسي لهم.
بالإضافة إلى هذه الإجراءات الرسمية، هناك أيضًا العديد من المبادرات المجتمعية التي تعمل على تعزيز حقوق المهاجرين وإدماجهم في المجتمع المغربي. وتشمل هذه المبادرات ما يلي:
- إنشاء جمعيات ومؤسسات مدنية تدافع عن حقوق المهاجرين.
- إطلاق مشاريع ثقافية واجتماعية تساهم في التعريف بالثقافات المختلفة للمهاجرين.
- تنظيم أنشطة وفعاليات تهدف إلى تعزيز الحوار والتسامح بين المغاربة والمهاجرين.
ورغم هذه الجهود، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه المهاجرين في المغرب، مثل التمييز والعنصرية، وصعوبة الحصول على الخدمات الأساسية، والمخاطر التي يتعرضون لها أثناء الهجرة غير النظامية. ومع ذلك، فإن المغرب يسير في الطريق الصحيح نحو بناء مجتمع أكثر انفتاحًا وتقبلًا للمهاجرين.