نعم، الله يحب التوابين. قال تعالى في سورة البقرة: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" (الآية 222).
ومعنى التوبة هي الرجوع عن الذنب إلى الله تعالى، مع الندم على ما فات، والعزيمة على عدم العودة إليه.
والله تعالى يحب التوابين لأنهم:
- يتصفون بالخشوع لله تعالى، والرغبة في رضاه.
- يحافظون على عقيدتهم، ويرفضون الذنوب والمعاصي.
- يتصفون بالرحمة والرأفة، ويحرصون على التوبة من الذنوب التي قد تؤذي الآخرين.
ولذلك، فإن الله تعالى يحب التوابين، ويتقبل توبتهم، ويمنحهم مغفرته ورحمته.
وهناك العديد من الأدلة في القرآن الكريم والسنة النبوية على محبة الله تعالى للتوابين، منها:
- قوله تعالى: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" (سورة الزمر، الآية 53).
- قوله تعالى: "وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى" (سورة طه، الآية 82).
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل كان في سفر متسع، وقد أضل راحلته، فبينما هو يمشي، إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم هو يضمها إلى صدره، ويمسح رأسها، وهو يقول: من شدة الفرح بها: اللهم أنت عبدي، وأنا ربك، أخطأت، فاغفر لي". (رواه مسلم).
وهذه الأدلة وغيرها تدل على أن الله تعالى يحب التوابين، ويتقبل توبتهم، ويمنحهم مغفرته ورحمته.