هذا تشبيه مقلوب، حيث يكون المشبه به هو الأصل، والمشبه هو المفرع عليه. وفي هذا التشبيه، يشبه الشاعر سواد الليل بشعر فاحم، وذلك لقوة سواد الليل وغمقه، ولأن الشعر الفاحم هو أسود اللون وكثيف.
الغرض من هذا التشبيه هو المبالغة في وصف سواد الليل، وجعله يبدو أكثر كثافة وظلمة. كما أن هذا التشبيه يوحي بشعور الشاعر بالرهبة والخوف من الليل.
يمكن تفسير هذا التشبيه على عدة مستويات:
- على المستوى الحسي: يشبه الشاعر سواد الليل بشعر فاحم، وذلك لقوة سواد الليل وغمقه، ولأن الشعر الفاحم هو أسود اللون وكثيف.
- على المستوى العاطفي: يوحي هذا التشبيه بشعور الشاعر بالرهبة والخوف من الليل. فالليل هو رمز للظلمة والخوف، وشعر الليل الفاحم يوحي بكثافة هذا الشعور.
- على المستوى الرمزي: يمكن أن يرمز هذا التشبيه إلى ظلمة النفس البشرية، وكثافة الشهوات والأهواء فيها. فالليل هو رمز للظلمة، وشعر الليل الفاحم هو رمز للكثافة والشدة.
وفيما يلي بعض الأمثلة الأخرى للتشبيه المقلوب:
- كأن النسيم في الرقة أخلاقه.
- كأن ضوء النهار جبينه.
- كأن الماء في الصفاء طباعه.
- كأن نشر الروض حسن سيرته.
- كأن سواد الليل شعر فاحم.
- كأن النبل كلامه وكأن الوبل نواله.
- كأن جُرأة الأسد جُرأتك.
- ركبنا قطارًا كأنه الجواد السباق.