وردت جملة "ذابا" في قصيدة أحمد شوقي "أنادي الرسم" مرتين:
أنادي الرسم يذوب في يدي
ذابا في يدي الرسم والنقش
في البيت الأول، تعرب جملة "ذابا" فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره "هو".
في البيت الرابع، تعرب جملة "ذابا" فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره "هو".
والمعنى في كلتا الحالتين أن الرسم والنقش قد انصهرا في يدي الشاعر، وأصبحا كقطعة واحدة.
وهناك تفسير آخر يرى أن جملة "ذابا" في البيت الرابع هي جملة صلة معطوفة على "الرسم"، وتكون في محل نصب حال. والمعنى أن الرسم والنقش كانا في يدي الشاعر، ثم انصهرا فيه.
وهذا التفسير يعتمد على أن الفعل "ذاب" يجوز أن يكون فعلاً ماضياً متعدياً، أي يقتضي مفعولاً به، كما يجوز أن يكون فعلاً ماضياً لازماً، أي لا يقتضي مفعولاً به.
ولكن التفسير الأول هو الأقرب إلى المعنى، لأن الشاعر يصف حالة خاصة من الانسجام بين الرسم والنقش في يده.