نعم، يتوب الله على المستغفرين، فهو الغفور الرحيم، الذي يحب التوابين ويحب المُستغفرين.
وقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تؤكد على أن الله يتوب على عباده إذا تابوا إليه، منها:
-
قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53].
-
قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى: 25].
-
قوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82].
وهناك العديد من الأحاديث النبوية التي تؤكد على هذا الأمر، منها:
-
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها".
-
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له".
وبناءً على هذه الآيات والأحاديث، فإن التوبة الصادقة من الذنوب هي سبب لغفران الله تعالى لعباده، مهما عظمت ذنوبهم، ما داموا لم يُصروا عليها ولم يُعاندوا الحق.
وشروط التوبة الصادقة هي:
- الإقلاع عن الذنب.
- الندم على فعله.
- العزم على عدم العودة إليه.
وإذا تحققت هذه الشروط، فإن الله تعالى يتوب على العبد ويقبل توبته.