الآية الكريمة "وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ" (البقرة:65) تتحدث عن قصة قوم من بني إسرائيل خالفوا أمر الله عز وجل يوم السبت، وهو يوم مقدس عندهم، فحرم الله عليهم العمل فيه. ولكنهم خالفوا ذلك، وخرجوا يوم السبت للصيد، فعاقبهم الله تعالى بالمسخ، فتحولوا إلى قردة خاسئين.
وكلمة "خاسئين" تعني أذلة صاغرين، وقد فسرها بعض المفسرين بأنها تعني أيضًا مبغوضين من الله تعالى.
وهذه الآية الكريمة تعتبر تحذيرًا للناس من مخالفة أمر الله تعالى، والتأكيد على أن الله تعالى لا يقبل المعصية من عباده، وأنه سيعاقب المذنبين على مخالفتهم لأوامره.
وفيما يلي بعض التأملات في هذه الآية الكريمة:
- التذكير بقدرة الله تعالى على التحويل من صورة إلى أخرى: فالله تعالى قادر على أن يحول أي إنسان إلى أي صورة أخرى، حسب مشيئته.
- أهمية طاعة الله تعالى: فطاعته هي طريق النجاة، ومخالفته هي طريق الهلاك.
- ضرورة الحذر من المعصية: فالمعصية تؤدي إلى عواقب وخيمة، قد تصل إلى حد المسخ.
والله تعالى أعلم.