الشئ الذي لا تضيع ودائعه هو الله عز وجل. فالله تعالى هو الحافظ لكل شيء، ولا تضيع عنده ودائعه، سواء كانت مادية أو معنوية.
فأما الودائع المادية، فالله تعالى هو الذي خلقها، وهو الذي يحفظها في مكانها، وهو الذي يرزق منها عباده. وأما الودائع المعنوية، فالله تعالى هو الذي خلقها، وهو الذي يحفظها في قلوب عباده، وهو الذي ينميها ويزيدها.
ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أراد أن يسافر فليقل لمن يخلف: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه". فهذا الحديث يدل على أن الله تعالى هو الذي يحفظ عباده في سفرهم وفي حضرهم، ولا تضيع عنده ودائعهم.
وهناك العديد من الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على أن الله تعالى هو الحافظ لكل شيء، ولا تضيع عنده ودائعه. فمن ذلك قوله تعالى: "وَاللَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ" (الشورى: 25). وقوله تعالى: "وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا" (الطلاق: 3).
وبناءً على ما سبق، فإن الإجابة على السؤال "ماهو الشئ الذي لا تضيع ودائعه؟" هي: الله عز وجل.