الإجابة على هذا السؤال تعتمد على التعريف الذي نعتمده لمصطلح "مخلوقات الله". إذا عرّفنا مخلوقات الله بأنها كل ما خلقه الله تعالى، سواء كان ذلك من البشر أو الحيوانات أو النباتات أو الجماد، فإن الإجابة هي نعم، الطيور من مخلوقات الله.
وهناك أدلة عديدة على ذلك، منها:
- إن الطيور كائنات حية، وهي قادرة على التنفس والحركة والتكاثر، وهي تشترك في هذه الخصائص مع جميع الكائنات الحية الأخرى التي خلقها الله تعالى.
- إن الطيور تتمتع بقدرات وخصائص مذهلة، مثل قدرتها على الطيران والتحليق، وقدرتها على التزاوج وبناء الأعشاش، وقدرتها على حماية صغارها. وهذه القدرات تشير إلى أن الله تعالى قد خلق الطيور بدقة وعناية، وأن له حكمة بالغة في ذلك.
- إن القرآن الكريم يشير إلى الطيور كمثال على خلق الله تعالى، حيث يقول الله تعالى في سورة النحل: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۚ وَلَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ".
أما إذا عرّفنا مخلوقات الله بأنها المخلوقات التي خلقها الله تعالى بيده مباشرة، فإن الإجابة على السؤال تصبح أكثر تعقيدًا. فهناك آراء مختلفة حول هذا الموضوع، فبعض العلماء يعتقدون أن الله تعالى خلق جميع الكائنات الحية بيده مباشرة، بينما يعتقد آخرون أن الله تعالى خلقها عن طريق الخلق والتكوين، أي أنه خلقها من مادة سابقة، وأن هذه المادة كانت إما مادة بسيطة أو مادة معقدة.
وإذا عرّفنا مخلوقات الله بأنها المخلوقات التي خلقها الله تعالى بقصد وحكمة، فإن الإجابة على السؤال تصبح واضحة، وهي أن الطيور من مخلوقات الله، وذلك لأن الله تعالى خلقها بدقة وعناية، وأن لها وظائف وفوائد عديدة في النظام البيئي.
وخلاصة القول، فإن الإجابة على السؤال "نحن الطيور من مخلوقات الله؟" تعتمد على التعريف الذي نعتمده لمصطلح "مخلوقات الله". ولكن، بغض النظر عن التعريف الذي نعتمده، فإن الطيور كائنات حية مذهلة، وهي تستحق أن نتوقف لنتأمل في خلق الله تعالى.