نعم، دار حوار بين نورة والشجرة. كان ذلك في يوم من الأيام، عندما كانت نورة تلعب في الحديقة. رأت شجرة كبيرة جميلة، فجلست تحتها لتستريح.
بدأت نورة تتحدث إلى الشجرة، فسألتها:
-
يا شجرة، لماذا أنت هكذا؟
-
هكذا؟ ماذا تقصدين؟
-
أقصد أنك كبيرة وجميلة، لكنك حزينة.
-
نعم، أنا حزينة.
-
لماذا؟
-
لأن الناس لا يهتمون بي.
-
كيف لا يهتمون بك؟ أنت شجرة جميلة ونافعة.
-
نعم، لكنهم لا يأتون إليّ ليلعبوا معي، أو ليتحدثوا معي، أو ليدرسوا تحت ظلي.
-
أنا آسفة يا شجرة. سأكون صديقتك.
-
حقاً؟
-
نعم، سأجلس معك كل يوم، وأتحدث معك، وألعب معك.
فرحت الشجرة بكلمات نورة، وقالت:
- شكراً لك يا نورة. أنت صديقة حقيقية.
وهكذا، أصبحت نورة صديقة الشجرة. كانت تجلس معها كل يوم، وتتحدث معها، وتلعب معها. وكانت الشجرة سعيدة بوجود نورة، وأصبحت أكثر جمالاً.
هذا الحوار يوضح أهمية الاهتمام بالطبيعة والنباتات. فالنباتات كائنات حية لها مشاعر، وتشعر بالفرح والحزن. وعلينا أن نتعامل معها بلطف واحترام.