وما العيد إلا وطن حدوده عائلتي هو عبارة جميلة تعبر عن مدى الحب والتقدير للأهل والأحباب في مناسبة العيد.
عيد الفطر المبارك هو من أعظم الأعياد التي شرعها الله تعالى لعباده المؤمنين، فهو يوم فرح وسرور يتبادل فيه المسلمون التهاني والتبريكات بإتمام شهر رمضان المبارك، شهر الصيام والقيام والتقوى والزكاة. وهو يوم شكر وحمد لله على نعمه التي لا تحصى ولا تعد، فقد قال تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} [البقرة: 185].
ولا شك أن من أجلّ نعم الله على عباده نعمة الأسرة والأهل والأحباب، فهم من يشاركوننا فرحتنا وحزننا، ويساندوننا في مصائبنا وابتلاءاتنا، ويزيدون من قوتنا وثباتنا في ديننا ودُنيانا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم يُنتفع به أو ولد صالح يدعو له" [رواه مسلم]. فالأولاد الصالحون هم زخر لآبائهم في الآخرة، وسبب لزيادة حسناتهم في الدُنيا.
ولذلك فإن المسلم يجب أن يحافظ على رابطة الأسرة، وألا يقطع صلة رحمه، بل يزور أقاربه ويصل أخوانه، خصوصاً في المناسبات الدينية كالأعياد. قال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}