الجواب:
كُرِّمَ الْمُجَاهِدُن تعني "أكرم الله المجاهدين". وهي عبارة تدل على أن الله تعالى يكرم المجاهدين في الدنيا والآخرة، ويرفع شأنهم ويعظم قدرهم.
التوضيح:
المجاهد هو من يسعى في سبيل الله، ويدافع عن دينه ووطنه وأهله. وهو يبذل نفسه وماله في سبيل تحقيق الحق والعدل، وإيقاف الظلم والعدوان.
وقد كرم الله تعالى المجاهدين في الدنيا بالعديد من النعم، منها:
- النصر على الأعداء: قال تعالى: "وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" (الحج: 40).
- الغنائم: قال تعالى: "وَلَكُمْ فِي الْقِتَالِ خَيْرٌ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" (النساء: 72).
- الشهادة: قال تعالى: "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" (آل عمران: 169).
كما كرم الله تعالى المجاهدين في الآخرة بالعديد من النعيم، منها:
- الجنة: قال تعالى: "إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (التوبة: 111).
- الرضوان: قال تعالى: "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ" (المنافقون: 8).
- الخلود في الجنة: قال تعالى: "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ فَوَقَّاهُمُ اللَّهُ عَذَابَ الْجَحِيمِ" (البقرة: 285).
ومن هنا يتضح أن المجاهدين هم أهل الكرامة في الدنيا والآخرة، فهم يستحقون التقدير والاحترام من جميع الناس.