البيت الشعري الذي ورد فيه هذا السؤال هو بيت من قصيدة للمتنبي، يقول فيه:
أهل العزم أهل العزم لا تهزموا إن الشدائد تزيدهم إقداما ماضرها خلق بغير مخالب أعرابي أتى ملكاً بلسانا
السؤال هو: ما ضرها خلق بغير مخالب أعرابي أتى ملكاً بلسانا؟
الإجابة هي: لا شيء يضرها، بل قد ينفعها. فالمخالب هي أداة للدفاع عن النفس، ولكن ليس شرطًا أن يكون الإنسان قويًا جسديًا ليدافع عن نفسه. فاللسان قد يكون أقوى من المخالب، وقد يحقق لصاحبه ما لا تحققه المخالب.
فالرجل الأعرابي الذي أتى ملكًا بلسانه، لم يكن قويًا جسديًا، ولكنه كان قويًا بلسانه، فتمكن من الوصول إلى السلطة والنفوذ.
وهذا البيت الشعري يُعبر عن قيمة اللسان، ودوره في تحقيق النجاح والنصر. فاللسان سلاح قوي، يمكن استخدامه للدفاع عن النفس، أو للوصول إلى السلطة والنفوذ.
وهذا المعنى يؤكده البيت الشعري الثاني من القصيدة، والذي يقول فيه:
لسان الفتى نصف الفتى ولا خير في الفتى بلا لسان
فهذا البيت يُؤكد أن اللسان هو نصف الإنسان، وأن الإنسان بدون لسان ليس كاملًا.
وهذا المعنى يتفق مع المعنى العام للإسلام، والذي يؤكد على أهمية اللسان في الإسلام. فاللسان أداة مهمة في الدعوة إلى الله تعالى، ونشر العلم والمعرفة، والإصلاح بين الناس.