القشة التي تصمت ظهر البعير هو مثل عربي يشير إلى حدث صغير يحدث أثرًا كبيرًا (معنويًا عادةً) ليس بذاته فقط بل لأنه جاء بعد تراكم كثير من الأحداث.
في القصة الأصلية للمثل، كان هناك رجل لديه جمل يريد أن يسافر به إلى بلدة ما. فقام الرجل بتحميل الجمل بأحمال ثقيلة جداً، حتى كاد الجمل أن ينهار تحت ثقل الأحمال. وبعد أن كاد الجمل أن ينهار، وضع الرجل فوق ظهره قشة صغيرة، وقال: "هذه خفيفة، وهي آخر المتاع". فما كان من الجمل إلا أن سقط أرضاً.
وعلى الرغم من أن القشة كانت صغيرة وخفيفة، إلا أنها كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. فما حدث هو أن الحمولة الثقيلة التي كان يحملها الجمل قد أضعفته، وجعلته غير قادر على تحمل أي وزن إضافي، حتى ولو كان وزناً خفيفاً كالقشة.
ولذلك، يستخدم هذا المثل للتعبير عن أن الحدث الصغير قد يكون له أثر كبير إذا جاء بعد تراكم كثير من الأحداث السلبية. فمثلاً، قد ينهار شخص بعد أن يتعرض لسلسلة من الضغوط والمشاكل، حتى لو كانت آخر مشكلة صغيرة.
ومن الأمثلة الأخرى على استخدام هذا المثل:
- قد ينهار اقتصاد دولة بعد أن تتراكم عليها الديون والمشاكل الاقتصادية.
- قد ينهار زواج بعد أن تتراكم عليه الخلافات والمشاكل الزوجية.
- قد ينهار طالب بعد أن يتعرض لسلسلة من الفشل في الدراسة.
وهكذا، فإن القشة التي تصمت ظهر البعير هي رمز للحدث الصغير الذي يحدث أثرًا كبيرًا.