الجملة "علمتني الحياه الحياه" جملة صحيحة من حيث التركيب اللغوي، ولكنها جملة غامضة من حيث المعنى. فما معنى أن تعلمك الحياة الحياة؟
إذا أخذنا الجملة على أنها جملة تقريرية، فإن معناها أن الحياة قد علمت نفسها بنفسها. ولكن هذا المعنى غير منطقي، لأن الحياة لا يمكن أن تتعلم نفسها بنفسها، لأنها ليست كائنًا عاقلًا.
إذا أخذنا الجملة على أنها جملة استفهامية، فإن معناها أنك تسأل عن ما تعلمته من الحياة. وفي هذه الحالة، يمكن أن يكون الجواب أي شيء تعلمته من الحياة، مثل الصبر، أو المثابرة، أو الأمل، أو السعادة، أو أي شيء آخر.
ولكن إذا أخذنا الجملة على أنها جملة بلاغية، فإن معناها قد يكون أعمق من ذلك. فربما تعني أن الحياة هي المعلم الأعظم في الكون، وأنها تعلمنا كل شيء نحتاج إلى معرفته.
وإليك إعراب الجملة "علمتني الحياه الحياه" على أنها جملة بلاغية:
- علمتني: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة، والفاعل ضمير مستتر تقديره "أنا".
- الحياه: مفعول به منصوب بالفتحة.
- الحياه: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وهذا الإعراب يفسر الجملة على أنها جملة بلاغية، حيث أن المضاف إليه "الحياه" في الجملة الثانية هو نفس المضاف إليه في الجملة الأولى. وهذا يعني أن الجملة تتحدث عن حياة واحدة، وهي الحياة الكونية. ومعنى الجملة في هذه الحالة هو أن الحياة الكونية هي المعلم الأعظم في الكون، وأنها تعلمنا كل شيء نحتاج إلى معرفته.
وهذا المعنى هو المعنى الذي أراه أكثر منطقية للجملة "علمتني الحياه الحياه".