التنقل العمودي في المجتمع هو تغير في المكانة الاجتماعية لفرد أو مجموعة من الأفراد، من مستوى اجتماعي إلى مستوى آخر أعلى أو أقل. ويُطلق عليه أيضًا "الحراك الاجتماعي".
ويمكن أن يكون التنقل العمودي صعوديًا، أي من مستوى اجتماعي أقل إلى مستوى اجتماعي أعلى، مثل الانتقال من الطبقة العاملة إلى الطبقة الوسطى أو العليا. ويمكن أن يكون التنقل العمودي تنازليًا، أي من مستوى اجتماعي أعلى إلى مستوى اجتماعي أقل، مثل الانتقال من الطبقة العليا إلى الطبقة الوسطى أو الدنيا.
ويمكن أن يحدث التنقل العمودي في المجتمع لعدة أسباب، منها:
- التعليم: يعد التعليم من أهم عوامل التنقل العمودي، حيث يفتح التعليم فرصًا جديدة للأفراد ويساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة لتحسين وضعهم الاجتماعي.
- المهارات: تلعب المهارات أيضًا دورًا مهمًا في التنقل العمودي، حيث تساعد المهارات الفرد على أداء عمله بشكل جيد وتحقيق النجاح في حياته المهنية.
- الموارد المالية: تلعب الموارد المالية دورًا مهمًا في التنقل العمودي، حيث تساعد الموارد المالية الفرد على الحصول على التعليم والتدريب وتحسين فرصه في الحياة.
- الفرص المتاحة: تلعب الفرص المتاحة في المجتمع دورًا مهمًا في التنقل العمودي، حيث تعتمد فرص التنقل العمودي على مدى توفر الفرص في المجتمع وسهولة الوصول إليها.
ويُعد التنقل العمودي من أهم مؤشرات التنمية الاجتماعية، حيث يشير إلى إمكانية تحرك الأفراد في المجتمع وتحسين وضعهم الاجتماعي. ويعد التنقل العمودي أيضًا من أهم عوامل تحقيق العدالة الاجتماعية، حيث يضمن التنقل العمودي لجميع الأفراد فرصًا متساوية للنجاح في الحياة.
وفيما يلي بعض الأمثلة على التنقل العمودي في المجتمع:
- مثال على التنقل العمودي الصعودي: شاب فقير يحصل على تعليم جيد ويحصل على وظيفة مرموقة في شركة كبيرة، مما يؤدي إلى انتقاله من الطبقة العاملة إلى الطبقة الوسطى.
- مثال على التنقل العمودي التنازلي: رجل أعمال ثري يخسر أمواله ويتعرض للإفلاس، مما يؤدي إلى انتقاله من الطبقة العليا إلى الطبقة الوسطى أو الدنيا.
ويختلف معدل التنقل العمودي في المجتمعات المختلفة، ففي بعض المجتمعات يكون معدل التنقل العمودي مرتفعًا، مما يعني أن الأفراد لديهم فرص أكبر لتحسين وضعهم الاجتماعي. وفي بعض المجتمعات الأخرى يكون معدل التنقل العمودي منخفضًا، مما يعني أن الأفراد لديهم فرص أقل لتحسين وضعهم الاجتماعي.